الصومال، بوابة إفريقيا، 27 أكتوبر 2026 قال المدير العام لوزارة الثروة السمكية الصومالية، عبد ديرشي، إن البلاد يمكنها صيد ما يصل إلى 800 ألف طن من سمك التونة سنويًا، بقيمة تقديرية تتراوح بين مليار وملياري دولار، داعيًا المستثمرين إلى ضخ أموالهم في قطاع الثروة السمكية والاستفادة من الموارد البحرية.وأوضح ديرشي، خلال مشاركته في أسبوع الثروة السمكية الوطني في الصومال، أن الموارد البحرية تمثل إحدى أبرز الفرص الاستثمارية المتاحة، مشيرًا إلى أن تقديرات الإنتاج البالغة 800 ألف طن سنويًا تخص التونة وحدها، ولا تشمل الأنواع الأخرى من الأسماك.وقال إن الصومال يمتلك أطول ساحل بحري في إفريقيا وموارد بحرية واسعة، مؤكدًا أن الاستثمار في قوارب الصيد يمثل فرصة اقتصادية واعدة، إذ يمكن لمن يمتلك ما بين 10 و20 قاربًا تحقيق عائدات بملايين الدولارات، إلى جانب فرص أخرى في بناء القوارب وصيانتها وإصلاحها.وأشار ديرشي إلى حاجة البلاد إلى إنشاء مخازن كبيرة للتبريد، موضحًا أن الأسماك سريعة التلف بعد استخراجها من البحر، وأن غياب التبريد يؤدي إلى تراجع جودتها وسلامتها، ما يجعلها غير صالحة للاستهلاك. وأضاف أن إنشاء مخزن مبرد بسعة ألف طن يمكن أن يحقق عوائد جيدة، في ظل إمكانية استفادة أعداد كبيرة من التجار والمستثمرين من خدماته.ولفت إلى وجود فرص استثمارية إضافية في مجال الخدمات اللوجستية، تشمل توفير شاحنات مبردة لنقل الأسماك من المناطق الساحلية إلى الأسواق في مختلف أنحاء البلاد، فضلًا عن افتتاح متاجر كبيرة لبيع الأسماك مجهزة بأنظمة التبريد.ورغم الإمكانات البحرية التي يمتلكها الصومال، لا تزال الأسماك تمثل حصة محدودة من صادراته السلعية، إذ تشير بيانات التجارة إلى أن الأسماك والمنتجات البحرية الأخرى تشكل نحو 5% من إجمالي الصادرات السلعية، في حين تستحوذ الحيوانات الحية على الحصة الأكبر.وبحسب بيانات البنك المركزي الصومالي، بلغت قيمة صادرات الثروة الحيوانية نحو 923 مليون دولار في عام 2025، بما يعادل قرابة 73% من إجمالي الصادرات السلعية البالغة 1.26 مليار دولار، ما يبرز أهمية تنويع الصادرات والاستفادة من الموارد البحرية لتعزيز الاقتصاد الوطني.