الصومال، بوابة إفريقيا، 26 أكتوبر 2026 قال وزير الزراعة والري الصومالي «محمد عبد حير ماريي»، الاثنين، إن الحكومة تتبنى سياسة تستهدف إلزام التجار الذين يستوردون السلع بالاستثمار أولًا في قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية والصيد، بما يمكّن البلاد من إنتاج السلع التي تستوردها حاليًا من الخارج.وأوضح «ماريي»، خلال مشاركته في فعاليات الأسبوع الوطني لمصايد الأسماك في الصومال، أن كل من يستورد السلع ينبغي أن يدخل أولًا إلى قطاع الإنتاج، حتى تتمكن البلاد مستقبلًا من الاستغناء عن استيراد احتياجاتها الحالية، وتحويل الإنتاج المحلي إلى مصدر للدخل الوطني.وأضاف أن الزراعة والثروة الحيوانية والصيد توفر للسكان غذاءً محليًا موثوقًا ومغذيًا، مشيرًا إلى أن القطاعات الإنتاجية تمثل مصدرًا للدخل الوطني إلى جانب التحويلات المالية التي يرسلها الصوماليون المقيمون في الخارج، ما يجعل تعزيزها مسؤولية وطنية.وانتقد الوزير التجار الذين يخرجون الأموال من البلاد لاستيراد سلع وصفها بأنها «رديئة»، داعيًا إلى إخضاع أنشطتهم للرقابة، ومؤكدًا أن الحكومة تعمل على معالجة هذه القضية.ويعتمد الصومال بدرجة كبيرة على السلع المستوردة، إذ أظهرت بيانات البنك المركزي الصومالي أن قيمة واردات البلاد بلغت 7.30 مليار دولار في عام 2025، مقابل صادرات بقيمة 1.26 مليار دولار، ما يعكس اتساع الفجوة التجارية.وتتصدر الثروة الحيوانية قائمة الصادرات الصومالية، إذ تمثل نحو 73% من إجمالي صادرات السلع، بقيمة بلغت 923 مليون دولار.وتُعد تحويلات المغتربين المصدر الرئيسي للتدفقات المالية إلى البلاد، كما تسهم في تمويل الواردات. وسجل البنك المركزي تحويلات شخصية بقيمة 3.1 مليار دولار خلال عام 2025، بما يعادل 24% من الناتج المحلي الإجمالي.