الصومال، بوابة إفريقيا، 6 نوفمبر 2026 — افتتحت الصومال أول جناح وطني لها في معرض الصين الدولي للاستيراد «CIIE» بمدينة شنغهاي، في أول مشاركة للبلاد في المعرض، بمشاركة عدد من الشركات الصومالية التي تستعرض منتجات محلية وفرصاً استثمارية في قطاعات متعددة.وافتتح وزير التجارة والصناعة الصومالي «جمال محمد حسن»، الخميس، الجناح الصومالي، الذي يعرض منتجات تشمل السمسم واللبان والمر، بحسب وزارة التجارة.وتأتي المشاركة في ظل التسهيلات التجارية التي تمنحها الصين للصومال، باعتبارها واحدة من 33 دولة إفريقية من أقل البلدان نمواً، إذ تستفيد المنتجات الصومالية من الإعفاء الكامل من الرسوم الجمركية على جميع السلع منذ ديسمبر 2024.وفي مايو الماضي، وسعت الصين هذه المعاملة لتشمل الدول الإفريقية الـ53 التي ترتبط معها بعلاقات دبلوماسية، وفقاً للجنة التعريفات الجمركية الصينية.وقالت سفيرة الصومال لدى الصين «هدن عثمان عبدي» إن هذه التسهيلات تمنح المنتجات الصومالية ميزة تنافسية في السوق الصينية، مشيرة إلى أن السلع المصدرة من الصومال ستكون أقل تكلفة مقارنة بالمنتجات القادمة من الدول الآسيوية ومناطق أخرى.من جانبه، قال الوزير «جمال محمد حسن» إن المشترين الصينيين أبدوا اهتماماً كبيراً بالتجارة مع الشركات الصومالية، خصوصاً في قطاعات المنتجات الزراعية والثروة الحيوانية والأسماك والسمسم.وأضاف، في تصريحات للصحفيين بمدينة شنغهاي، أن بلاده تسعى إلى إبراز قدراتها الإنتاجية والتصديرية، مؤكداً أن الصومال لا يريد أن يُنظر إليه باعتباره بلداً يستورد المنتجات فحسب، بل يمتلك أيضاً موارد وسلعاً قابلة للتصدير.ويعرض الجناح الصومالي كذلك منتجات الثروة الحيوانية والسمكية والموارد المعدنية، إلى جانب الفرص الاستثمارية المتاحة في هذه القطاعات، بحسب الوزارة.وأوضحت السفيرة أن الصومال يركز على التصنيع، ويطمح إلى تصدير المنتجات المصنعة بدلاً من الاقتصار على المواد الخام، مشيرة إلى مشاركة شركات صومالية تعرض منتجات جرى تصنيعها وتعبئتها لتكون جاهزة للمستهلكين.وأضافت أن الحصول على مساحة للمشاركة في المعرض شكّل التحدي الأكبر، نظراً إلى عدم مشاركة الصومال في دوراته الثماني السابقة، موضحة أن التحضيرات بدأت العام الماضي، فيما لم تحصل البلاد على الموافقة إلا في أبريل الماضي.ومن المقرر أن تستمر فعاليات المعرض حتى 10 نوفمبر الجاري، على أن يعقد التجار الصوماليون لقاءات مع مشترين وشركات من الصين ودول أخرى، بهدف فتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية وتعزيز فرص التبادل التجاري.