الصومال، بوابة إفريقيا، 3 نوفمبر 2026 – أدانت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الصومالية، الثلاثاء، اعتماد إسرائيل سفيراً لها لدى إقليم «أرض الصومال» الانفصالي، ووضع حجر الأساس لمقر سفارتها في الإقليم، ووصفت الخطوتين بأنهما انتهاك لسيادة البلاد وسلامة أراضيها ووحدتها.وجاء البيان الصومالي عقب مراسم أقيمت في القصر الرئاسي بهرجيسا، تسلّم خلالها رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي، «عبد الرحمن محمد عبد الله عرو»، أوراق اعتماد السفير الإسرائيلي لدى الإقليم، «مايكل لوتيم»، وفق ما أعلنته الرئاسة في هرجيسا.وقالت وزارة الخارجية الصومالية إن هذه الإجراءات اتُّخذت دون موافقة الحكومة الفيدرالية، وتمثل «انتهاكاً صارخاً لسيادة الصومال وسلامة أراضيه ووحدته».وأضافت الوزارة أن الصومال ترفض هذه الإجراءات وتعتبرها «باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني».وأكد البيان أن هرجيسا وإقليم «أرض الصومال» يظلان جزءاً من الأراضي الصومالية، مشيراً إلى أن اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية تشترط موافقة الدولة ذات السيادة على إقامة العلاقات الدبلوماسية وفتح البعثات الدائمة.وشددت الوزارة على أنه «لا يمكن لأي إجراء أحادي الجانب تجاوز هذا الشرط أو تغيير الوضع القانوني للأراضي الصومالية».واعتبرت الخارجية الصومالية أن الخطوات الإسرائيلية الأخيرة تأتي امتداداً لاعتراف إسرائيل بإقليم «أرض الصومال» في ديسمبر 2025، مشيرة إلى أن الاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيغاد» وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي رفضت ذلك الاعتراف.وحذرت الوزارة من أن الإجراءات التي تشجع على التفكك وتتجاهل الحدود المعترف بها دولياً، في ظل تصاعد انعدام الأمن في البحر الأحمر وخليج عدن، قد تؤدي إلى زيادة التوترات في المنطقة.وطالبت الحكومة الصومالية إسرائيل بالتراجع الفوري عن هذه الإجراءات، ودعت الدول والمنظمات الدولية إلى رفضها وتجنب أي تعامل من شأنه إضفاء الشرعية عليها.وأكدت مقديشو احتفاظها بحق اتخاذ التدابير الدبلوماسية والسياسية والقانونية المناسبة، وفقاً للقانون الدولي.