الصومال، بوابة إفريقيا، 27 أكتوبر 2026 أُقيمت فعالية «جائزة القيادة النسائية» في مقديشو يوم 25 أكتوبر الجاري، بهدف الاعتراف بدور الأمهات والنساء الصوماليات اللواتي يسهمن في خدمة مجتمعاتهن، وتكريم جهودهن في مختلف المجالات.وقالت منظمة الفعالية، «ديقة أحمد إسماعيل»، إن فكرة المبادرة تبلورت خلال رحلاتها إلى دول إفريقية ومشاركتها في مؤتمرات تناولت ثلاثة محاور رئيسية، هي الشباب والمرأة والبيئة.وشهد الحفل حضور «سراد محمد نور»، رئيسة مؤسسة «ماما أوجاسو»، إلى جانب أعضاء في البرلمان ومسؤولات في الحكومة الفيدرالية وإدارة محافظة بنادر، وعدد من المدعوين.وأكدت «ديقة إسماعيل» أن الأمهات الصوماليات يتمتعن بقدرة كبيرة على الصبر والتحمل، مشيرة إلى أن كثيرات منهن يستيقظن في السادسة صباحًا للتوجه إلى أعمالهن، ثم يعدن مساءً لمواصلة مسؤولياتهن المنزلية ورعاية أطفالهن.وخصصت المبادرة جانبًا من التكريم لنساء يعملن في مهن يومية، مثل بيع الحليب والخضراوات والحبوب، تقديرًا لجهودهن في إعالة أسرهن وخدمة المجتمع.وقالت «ديقة إسماعيل» إن هذه الفئة من النساء لم تحظَ سابقًا بفرصة الوقوف على منصات التكريم، لكنها وجدت في هذه الفعالية اعترافًا بجهودها وتقديرًا لدورها.من جانبها، وصفت «سراد محمد نور» الحفل بأنه مناسبة مهمة لتكريم المرأة الصومالية، سواء داخل البلاد أو في المهجر.وقالت إن دور المرأة قد يبدو أحيانًا منسيًا في المجتمع، لكنه لا يغيب عن الله، مؤكدة أن النساء الصوماليات أسهمن بصورة كبيرة في وصول الشباب والنساء إلى مواقعهم الحالية.وأضافت أن المرأة الصومالية تمثل ركيزة أساسية للقوة في المجتمع، مشيرة إلى أن كل أم كانت في الأصل فتاة، في تأكيد على أهمية دعم الفتيات وتقدير دورهن في بناء المستقبل.كما دعت إلى ترسيخ ثقافة شكر الأشخاص وتقدير جهودهم وهم على قيد الحياة ويواصلون أداء أعمالهم، بدلًا من انتظار وفاتهم أو تقاعدهم للاعتراف بإسهاماتهم.وقالت إن توجيه الشكر إلى الشخص أثناء مواصلته العمل يمنحه دافعًا للاستمرار في فعل الخير، معتبرة أن المجتمع بدأ يتعلم أهمية هذا السلوك.وكشفت «ديقة إسماعيل» أن تنظيم الفعالية واجه صعوبات عديدة أدت إلى تأجيلها ثلاث مرات، موضحة أن أبرز التحديات تمثّل في العثور على قاعة مناسبة، في ظل تجاوز تكاليف استئجار القاعات في مقديشو 1,000 دولار.وأشارت كذلك إلى أن بعض الأشخاص الذين تعهدوا بتقديم الدعم المالي لم يفوا بالتزاماتهم، ما زاد من صعوبة تنظيم الحفل.وقالت إن أي فعالية تحتاج إلى عنصرين أساسيين، هما المكان والوقت، موضحة أنها تمكنت من تحديد الموعد، لكن العثور على القاعة المناسبة ظل عقبة رئيسية أمام تنفيذ المبادرة.وفي ختام الفعالية، وجّهت «ديقة إسماعيل» الشكر إلى جميع الذين ساندوا المبادرة وأسهموا في تحقيق حلمها بإقامة حفل يكرّم الأمهات والنساء الصوماليات ويبرز إسهاماتهن في المجتمع.