الصومال( بوابة إفريقيا) 31 يناير 2026 حذّرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أن الصراع الدائر في سلسلة جبال علمسكاد في ولاية بونتلاند، إلى جانب تفاقم موجة الجفاف، أجبر عشرات الآلاف من الأسر على النزوح من منازلها، تاركين خلفهم مصادر الغذاء والمياه والمأوى، ما فاقم أزمة إنسانية متصاعدة في إقليم بري.
وقال عبد الرحمن عبد الله، مسؤول الاتصال في اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمدينة غروي، في مقابلة مع «دَوَنْ ميديا»، إن النزاع في منطقة علمسكاد بات المحرّك الرئيسي للنزوح الداخلي في إقليم بري، في وقت يزيد فيه الجفاف من هشاشة الأوضاع الإنسانية المتدهورة أصلًا.
وأضاف: «كثير من هؤلاء الأشخاص لم يسبق لهم أن تعرّضوا للنزوح أو عاشوا تجربة الصراع المسلح، لكنهم اليوم يُجبرون على مغادرة منازلهم والدخول في واقع لم يعرفوه من قبل».
وأوضح عبد الله أن البيانات الإنسانية تشير إلى أن النزاعات ظلّت السبب الرئيسي للنزوح الداخلي خلال عام 2025، بينما أسهم إعلان حالة الجفاف في نوفمبر الماضي في زيادة معاناة السكان. وأشار إلى أن الارتفاع الحاد في أسعار المياه، التي وصلت في بعض المناطق إلى خمسة دولارات للبرميل، أصبح من أخطر التحديات التي تواجه الأسر النازحة.
ويُعد إقليم بَري، بطبيعته الجبلية، من أكثر المناطق صعوبة من حيث الوصول إلى مصادر المياه والقرى النائية، ما زاد من معاناة النازحين من علمسكاد، الذين استقر كثير منهم في مدن بوصاصو وعرمو، إضافة إلى أكثر من 30 تجمعًا ريفيًا.
وقال عبد الله: «إقليم بري منطقة جبلية، وعندما يضربها الجفاف يصبح الحصول على المياه التحدي الأبرز، حيث ترتفع الأسعار بسرعة كبيرة».
وأشار تقرير صادر عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر حول الوضع الإنساني في بونتلاند إلى قصص إنسانية بالغة القسوة، من بينها قصة امرأة تبلغ من العمر 70 عامًا أُجبرت على النزوح لأول مرة في حياتها، بعد أن تركت منزلها الحجري وأراضيها الزراعية وخزانات المياه التي كانت لدى أسرتها. واليوم تعيش في منطقة نائية تعاني من شح شديد في المياه والخدمات الصحية وسبل العيش.
وقد كثّفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الصومال أنشطتها في إقليم بري خلال العام الماضي، مركّزة على عدة مجالات، أبرزها:




