الصومال (بوابة إفريقيا) 25 مارس 2026 أعلن النائب الصومالي عبد الرحمن محمد حسين “أودوا” استقالته من منصب الأمين العام وعضوية حزب العدالة والتضامن (JSP)، في خطوة تمثل قطيعة مع التوجه السياسي للرئيس حسن شيخ محمود، متهمًا إياه بتركيز السلطة في يده على حساب مؤسسات الدولة والدستور والشركاء السياسيين.
وجاءت الاستقالة، التي أُعلنت في بيان رسمي بتاريخ 25 مارس 2026، لتشكل واحدة من أبرز الانشقاقات داخل الدائرة المقربة من الرئيس منذ توليه المنصب في عام 2022. كما تمثل ضربة لطموحات الحزب في مرحلة مفصلية، إذ يسعى إلى قيادة انتقال الصومال من النظام العشائري الراسخ إلى نظام سياسي قائم على الأحزاب — وهو مشروع يواجه الآن مراجعة علنية غير مريحة من أحد أبرز قياداته.
وقال أودوا في بيانه: “لقد جعل الرئيس عملية اتخاذ القرار تبدأ وتنتهي عنده وحده”، مشيرًا إلى غياب التشاور وعدم الأخذ بوجهات النظر المختلفة.
وسرد أودوا خمسة محاور رئيسية للخلاف دفعته إلى الاستقالة، من بينها مسار تعديل الدستور، الذي اعتبر أنه أدى إلى إقصاء الشعب الصومالي وتهديد الأسس الفيدرالية للدولة. كما أشار إلى وجود خلافات جوهرية حول تصميم النظام الانتخابي، مؤكدًا أن أي نظام ذي مصداقية يجب أن يقوم على توافق بين الأطراف السياسية، لا أن يُفصّل لإنتاج نتائج مُحددة.
وانتقد أودوا بشكل مباشر ما وصفه بسياسة إضعاف الولايات الفيدرالية، معتبرًا أنها تمثل ركيزة أساسية في بنية الحكم والتماسك الاجتماعي في الصومال.
كما أدان القيود المتكررة المفروضة على تنقل المواطنين، وفي لهجة حادة، أشار إلى عرقلة نائب برلماني يتمتع بحصانة كاملة، واصفًا ذلك بأنه انتهاك للقانون واستقلال البرلمان والكرامة الإنسانية.




