السودان، بوابة إفريقيا، 2 نوفمبر 2026 قال مساعد القائد العام للقوات المسلحة السودانية، الفريق أول «ياسر العطا»، إن مرتزقة من ولاية بونتلاند الصومالية يشاركون في القتال إلى جانب قوات الدعم السريع، التي تخوض حربًا ضد الجيش السوداني، مشيرًا إلى أن مقاتلين أجانب جرى نقلهم إلى السودان عبر مسارات مرتبطة بالإمارات العربية المتحدة.وأدرج «العطا» بونتلاند ضمن قائمة طويلة من الدول والمناطق التي قال إنها توفر مقاتلين أجانب لصالح قوات الدعم السريع، محملًا رئيس دولة الإمارات، الشيخ «محمد بن زايد»، مسؤولية جلب هؤلاء المقاتلين.وقال «العطا»: «سنقاتل الأعداد الكبيرة جدًا من المرتزقة الذين جلبهم محمد بن زايد من تشاد وليبيا بقيادة خليفة حفتر والنيجر ودول غرب إفريقيا».وأضاف أن عشرات الآلاف من المقاتلين قدموا من جنوب السودان، فيما جاء آخرون من إثيوبيا وبونتلاند وكولومبيا.ولم تكن هذه المرة الأولى التي يربط فيها «العطا» الصومال باتهامات إرسال مقاتلين أجانب إلى السودان، إذ اتهم في نوفمبر 2025 الرئيس الإماراتي بجلب مرتزقة من عدة دول، بينها كولومبيا وأوكرانيا وليبيا وتشاد وجمهورية إفريقيا الوسطى وجنوب السودان والنيجر والصومال، للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع.وسبق أن ورد اسم بونتلاند في تقارير دولية تناولت مسارات انتقال المقاتلين الأجانب إلى السودان، ولا سيما عبر مدينة بوصاصو الساحلية.وفي عام 2025، قدم السودان تقريرًا إلى مجلس الأمن الدولي، أفاد بأن مرتزقة كولومبيين نُقلوا جوًا من الإمارات إلى مدينة بوصاصو، قبل تحويل مسارهم إلى السودان.وتأتي اتهامات «العطا» في ظل تراجع العلاقات بين الحكومة الفيدرالية الصومالية والإمارات، عقب قرار مجلس الوزراء الصومالي في يناير 2026 إلغاء جميع الاتفاقيات المبرمة مع أبوظبي، بما فيها الاتفاقيات المتعلقة بميناء بوصاصو والتعاون الأمني والدفاعي.غير أن إدارة بونتلاند رفضت القرار الفيدرالي، ووصفته بأنه غير قانوني، مؤكدة عزمها مواصلة علاقاتها مع أبوظبي.