الصومال (بوابة إفريقيا) 12 يونيو 2026 – دافع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عن شراكة الحكومة الفيدرالية مع تركيا في مجال استكشاف النفط، معتبراً أن الصومال بحاجة إلى العمل مع المستثمرين المستعدين للدخول إلى قطاع النفط والغاز في البلاد.وقال الرئيس، في مقابلة مع برنامج «ميزان بودكاست» الذي تبثه «دَوَنْ ميديا»، إن الانتقادات التي تشكك في خبرة تركيا بمجال استكشاف النفط أو تتساءل عن أسباب اختيارها بدلاً من شركات الطاقة العالمية الكبرى، تتجاهل واقع الاستثمار في الصومال.ورفض حسن شيخ الآراء التي تدعو إلى تأجيل استغلال الموارد الطبيعية إلى حين تحقيق استقرار سياسي وأمني كامل، مشيراً إلى أن المنافسة السياسية موجودة في جميع الأنظمة الديمقراطية ولا ينبغي أن تعيق التنمية الاقتصادية والاستثمار.وفي معرض رده على المنتقدين، تساءل الرئيس عن هوية المستثمرين الآخرين المستعدين للدخول إلى قطاع النفط الصومالي، قائلاً: «من غيرهم سيأتي؟».وأضاف أن الصومال يمتلك مئات القطاعات البحرية التي يُعتقد أنها تحتوي على موارد نفطية، وأن العديد من هذه المناطق ما تزال بحاجة إلى عمليات استكشاف وتطوير.وأوضح أن الحكومات الصومالية المتعاقبة منحت بالفعل امتيازات استكشاف لعدد من الشركات الدولية، مؤكداً أن ثلاثاً فقط من أصل اثني عشر قطاعاً منحت خلال فترات حكمه ذهبت إلى جهات تركية، بينما خُصصت القطاعات الأخرى لشركات غربية.وكشف الرئيس أن إحدى الشركات التي كانت تمتلك حقوق استكشاف في سبعة قطاعات أعادت تلك الامتيازات مؤخراً بعد أن أبلغت الحكومة بعدم قدرتها المالية على مواصلة الاستثمار.وأكد حسن شيخ أن الصومال مستعد للتعاون مع أي مستثمر مؤهل يرغب في تطوير الموارد الطبيعية للبلاد، مشيراً إلى أن شركات دولية كبرى امتلكت سابقاً امتيازات بحرية في الصومال قبل أن تنسحب لاحقاً من السوق.وشدد على أن سياسة الحكومة لا تقوم على استبعاد المستثمرين، بل على التعاون مع الجهات المستعدة فعلياً للاستثمار في قطاع النفط الصومالي.وقال الرئيس: «لدينا هذه الموارد ونحتاج إليها»، مؤكداً أن الصومال يجب أن يستفيد من الفرص المتاحة لتطوير ثرواته الطبيعية وتعزيز اقتصاده الوطني.وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه الحكومة الصومالية جهودها لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع النفط والغاز وتوسيع أنشطة الاستكشاف في الصومال.