الصومال (بوابة إفريقيا) 12 يونيو 2026 – قال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود إن بناء مؤسسات وطنية قوية يمثل الوسيلة الأكثر فاعلية لحماية الصومال من التدخلات الخارجية وصون سيادته الوطنية.وأضاف الرئيس، في مقابلة مع برنامج «ميزان بودكاست» الذي تبثه «دَوَنْ ميديا»، أن الدول الأجنبية تتحرك بطبيعة الحال وفق مصالحها السياسية والاستراتيجية، مشيراً إلى أن الصومال ينبغي أن يركز على تعزيز مؤسساته الوطنية بدلاً من تحميل الأطراف الخارجية مسؤولية كل التحديات التي تواجه البلاد.وأوضح حسن شيخ أن الصومال ما يزال يواجه قيوداً وتحديات في مجالات متعددة، من بينها التمويل والدبلوماسية والتنقل الدولي، معتبراً أن هذه الصعوبات تعكس جوانب من الهشاشة المؤسسية التي لا تزال تعاني منها الدولة.وأشار إلى أن قدرة الجهات الخارجية على التأثير في الصومال ترتبط إلى حد كبير بضعف مؤسسات الدولة، مؤكداً أن البلاد تحتاج إلى مؤسسات قادرة على إدارة الأراضي وتأمين الحدود وضمان المساءلة وسيادة القانون.وأضاف أن وجود دولة قوية وفعالة يمنح الصومال القدرة على التعامل مع الحكومات الأجنبية من موقع قوة وثقة، بما يحمي المصالح الوطنية ويعزز مكانة البلاد الدولية.وأكد الرئيس أن جميع الدول تعمل وفق أجنداتها ومصالحها الخاصة، وأنه من غير الواقعي توقع أن تضع الحكومات الأجنبية مصالح الصومال فوق أولوياتها الوطنية.وشدد على أن الطريق الأمثل لحماية المصالح الوطنية يتمثل في تحسين الأداء الحكومي وتعزيز كفاءة المؤسسات العامة وبناء دولة قادرة على فرض سيادتها.كما حذر حسن شيخ من الميل إلى إرجاع جميع المشكلات الوطنية إلى التدخلات الخارجية، معتبراً أن مثل هذه الروايات قد تصرف الانتباه عن معالجة أوجه القصور الداخلية.وأكد أن الأمن والاستقرار والسيادة على المدى الطويل تعتمد بصورة أساسية على تعزيز سلطة الدولة وتقوية مؤسساتها والحد من مظاهر الهشاشة المؤسسية.واختتم بالقول إن الدولة الصومالية القوية والفعالة تظل الضمانة الأهم في مواجهة التدخلات الخارجية والأساس الضروري لتحقيق التنمية والاستقرار في المستقبل.