الصومال، بوابة إفريقيا، 28 أكتوبر 2026 ربط وزير الطاقة والموارد الطبيعية الصومالي، «عبد الله بطان وارسمى»، الزيادة الأخيرة في تعرفة الكهرباء بالعاصمة مقديشو بارتفاع تكاليف الوقود الناجم عن التوترات في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن الحكومة تدخلت لمنع شركات الكهرباء من مضاعفة الأسعار.وقال «وارسمى»، خلال فعالية بمناسبة أسبوع الصيد البحري في الصومال، إن الاضطرابات التي تؤثر على إمدادات الوقود عبر مضيق هرمز أدت إلى زيادة تكاليف تشغيل شركات الكهرباء، التي تعتمد بدرجة كبيرة على الوقود لتوليد الطاقة.وأوضح الوزير أن شركات الكهرباء طلبت في البداية مضاعفة التعرفة، إلا أن وزارة الطاقة رفضت المقترح، قبل أن ترفع الشركات الأسعار بنحو 10%.وأضاف أن ارتفاع أسعار الوقود يمثل العامل الرئيسي وراء هذه الزيادة، مشيرًا إلى أن التطورات في الشرق الأوسط فرضت ضغوطًا إضافية على قطاع الكهرباء الصومالي، الذي يعاني أصلًا من ارتفاع التكاليف.وقال «وارسمى» إن الزيادة في أسعار الكهرباء ترتبط بالتطورات في الشرق الأوسط، وإغلاق مضيق هرمز وما نتج عنه من نقص في الوقود.وأقر الوزير بالتحديات المرتبطة بارتفاع أسعار الكهرباء في البلاد، مشيرًا إلى أن الصومال من بين الدول التي تسجل أعلى تكاليف للكهرباء على مستوى العالم.وأضاف أن الحكومة الفيدرالية وضعت الاستثمار في قطاع الطاقة ضمن أولوياتها، في إطار جهود تطوير البنية التحتية للكهرباء، وتحسين موثوقية الإمدادات، وجعل الطاقة في متناول الأسر والشركات.وبحسب الوزير، يحتاج قطاع الكهرباء الصومالي إلى استثمارات تتجاوز 250 مليون دولار لتعزيز قدراته وتحسين توفير الكهرباء بأسعار مناسبة.وأشار «وارسمى» إلى أن الحكومة تستهدف خفض أسعار الكهرباء بنسبة 45% في العاصمة مقديشو وثماني مدن صومالية أخرى، دون تحديد جدول زمني لتحقيق هذا الهدف.وتأتي تصريحات الوزير عقب إعلان ثلاث شركات رئيسية لتوفير الكهرباء في مقديشو ومناطق أخرى من البلاد، في 25 أكتوبر الجاري، زيادة التعرفة بمقدار 0.05 دولار، أي خمسة سنتات أمريكية، لكل كيلوواط/ساعة.وأعلنت الشركات، وهي «بيكو» و«مقديشو للكهرباء» و«بلو سكاي للطاقة»، الزيادة عقب اجتماع لإداراتها بحثت خلاله تأثير ارتفاع أسعار الوقود على تكاليف توليد الكهرباء.وقالت الشركات، في بيان مشترك، إن الأسعار العالمية للوقود شهدت ارتفاعًا متواصلًا خلال الأشهر الثمانية الماضية، وعزت ذلك إلى النزاعات في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز، مضيفة أن أسعار الوقود وصلت إلى مستويات قياسية، ما جعل تعديل التعرفة ضروريًا لتغطية النفقات التشغيلية المتزايدة.ولم يقدم الوزير تفاصيل عن التعرفة السابقة لدى كل شركة أو يوضح كيفية احتساب نسبة الزيادة البالغة 10% التي أشار إليها. كما أن الزيادة المعلنة بمقدار خمسة سنتات لا تمثل نسبة مئوية ثابتة، إذ تختلف بحسب السعر الذي كان يدفعه المستهلكون قبل تطبيقها.وتثير الزيادة الجديدة مخاوف بشأن القدرة على تحمل تكاليف الكهرباء في الصومال، حيث تشكل الفواتير المرتفعة عبئًا على الأسر والأنشطة التجارية، فيما تراهن الحكومة على الاستثمارات الجديدة وخطط خفض التعرفة لمعالجة هذه المشكلة.