أديس أبابا، بوابة إفريقيا، 4 نوفمبر 2026 أبقى البنك الوطني الإثيوبي سعر الفائدة الرئيسي عند 16%، في ظل استمرار التضخم عند مستويات أعلى بكثير من المستهدف، مع توقعات ببقائه مرتفعاً خلال الأشهر الستة المقبلة.وجاء القرار عقب الاجتماع الثامن للجنة السياسة النقدية بالبنك، الذي استعرض معدلات التضخم والنمو الاقتصادي والتطورات في القطاعين النقدي والمالي، كما أبقى البنك على هامش أسعار الفائدة حول السعر الرئيسي دون تغيير عند زائد أو ناقص 3 نقاط مئوية.وقال البنك إن الإبقاء على سياسة نقدية مشددة يُعد ضرورياً لتحقيق هدفه متوسط الأجل المتمثل في خفض التضخم إلى أقل من 10%.وسجل معدل التضخم في إثيوبيا 14.9% خلال سبتمبر، بحسب البنك، الذي أشار إلى بدء تراجعه من مستويات الذروة، لكنه لا يزال أعلى بكثير من المستهدف.وتراجع تضخم أسعار الغذاء بشكل طفيف إلى 14.8%، مقارنة بـ15.1% في يونيو، في حين ارتفع تضخم أسعار السلع غير الغذائية إلى 15.1%، مقابل 12.2%.وفي قطاع الغذاء، ارتفعت أسعار الخبز والحبوب والخضروات والبقوليات وحبوب البن، بينما ساهمت زيادة تعرفة الكهرباء وأسعار الكيروسين في ارتفاع تكاليف المعيشة ضمن مجموعة السلع غير الغذائية.وعزا البنك استمرار الضغوط التضخمية بشكل رئيسي إلى عوامل تتعلق بجانب العرض، في أعقاب الصراع في الشرق الأوسط، متوقعاً تراجع معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة.وحذر البنك أيضاً من التسارع في نمو القاعدة النقدية، مشيراً إلى ارتفاع معدل نموها السنوي إلى 87.2% خلال الربع الأول من السنة المالية 2026/2027، مقارنة بـ72.6% خلال الفترة نفسها من العام الماضي.وأوضح البنك أن مشترياته من الذهب كانت المحرك الرئيسي لهذا التوسع النقدي.ورغم استمرار تحديات التضخم، أشار البنك إلى أن الاقتصاد الإثيوبي يواصل تحقيق نمو قوي خلال السنة المالية 2026/2027، مستشهداً بالتقدم في إنتاج الكهرباء والأسمنت والصلب، إلى جانب نمو قطاعات السياحة والنقل الجوي وصادرات الذهب وتحصيل الإيرادات الضريبية.وكان البنك قد حدد سعر الفائدة عند 16% في يوليو 2026، بعدما رفعه بمقدار نقطة مئوية واحدة، وألغى في الوقت نفسه سقف نمو الائتمان المصرفي.