أنقرة (بوابة إفريقيا) – 22 يوليو 2026 – وافق البرلمان التركي على تمديد التفويض الممنوح للقوات المسلحة التركية للعمل في الصومال لمدة عامين إضافيين، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ في 27 يوليو 2026 ويظل سارياً حتى يوليو 2028.وستواصل القوات التركية، بموجب التفويض الجديد، دعم الجهود الأمنية الصومالية والعمليات الرامية إلى مكافحة حركة الشباب وتنظيم داعش والقرصنة والصيد غير المشروع والتهريب وغيرها من التهديدات الأمنية.وجاء التمديد بموجب مذكرة قدمها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى البرلمان، أكدت أن أمن واستقرار الصومال يمثلان أهمية للمنطقة بأسرها، ولا سيما خليج عدن وبحر العرب والمحيط الهندي.وقالت الحكومة التركية إن الصومال تقدم بطلب رسمي للحصول على المساعدة العسكرية في إطار اتفاقيات التعاون الدفاعي والاقتصادي والأمني الموقعة بين البلدين.وبموجب التفويض، يحق للقوات التركية تنفيذ مهام داخل الأراضي الصومالية وفي المناطق البحرية التي يحددها البلدان بصورة مشتركة، على أن يحدد الرئيس التركي عدد القوات، والمعدات المستخدمة، ومواقع انتشارها.وقال مسؤولون مؤيدون للقرار إن تمديد الوجود العسكري التركي سيسهم في تعزيز قدرات القوات الصومالية، وحماية الموارد الطبيعية للبلاد، وتأمين طرق التجارة والنقل البحري ذات الأهمية الاستراتيجية.من جانبه، قال النائب عن حزب العدالة والتنمية «فاتح دونمز» إن المهمة لا تهدف إلى تقديم دعم أمني مؤقت فحسب، بل تسعى إلى تمكين القوات الصومالية من امتلاك القدرة على حماية البلاد ومياهها الإقليمية ومواردها الطبيعية بصورة مستقلة.في المقابل، أعربت بعض أحزاب المعارضة التركية عن قلقها إزاء القرار، وطالبت الحكومة بالكشف عن عدد القوات التي ستُنشر، وتكلفة المهمة، وما إذا كانت القوات التركية قد تشارك بصورة مباشرة في القتال ضد حركة الشباب.وأكدت الحكومة التركية أن وجودها العسكري في الصومال يستند إلى طلب من الحكومة الفيدرالية الصومالية، وإلى الاتفاقيات الثنائية بين البلدين، وأحكام القانون الدولي، وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.ويعني إقرار التفويض استمرار التعاون العسكري والأمني بين الصومال وتركيا حتى 27 يوليو 2028.