الصومال، بوابة إفريقيا، 3 نوفمبر 2026 أعلنت وزارة الدفاع الهندية أن البحرية الهندية تمكنت من تحرير 20 بحاراً كانوا على متن سفينة صيد إيرانية اختطفها قراصنة مسلحون قبالة السواحل الشمالية الشرقية للصومال، عقب عملية عسكرية استمرت أكثر من 48 ساعة.وقالت الوزارة إن السفينة، التي تحمل اسم «أزيني» (Azini)، تعرضت للاختطاف في 29 أكتوبر الماضي، على بعد نحو 185 ميلاً بحرياً شرق مدينة «بندر بيلا»، قبالة سواحل ولاية «بونتلاند» شمال شرقي الصومال.وأوضحت أن البحرية الهندية نشرت سفينة حربية وطائرة استطلاع بحري لتحديد موقع السفينة وتعقب تحركاتها، عقب تلقي بلاغات بشأن اختطافها، فيما قدم سلاح الجو الهندي دعماً للعملية من خلال نقل قوات الكوماندوز البحرية باستخدام طائرة شحن من طراز «C-17».وأضافت البحرية أن قواتها اتخذت إجراءات لتقييد حركة السفينة، قبل تنفيذ تدخل عسكري منسق مكّنها من استعادة السيطرة عليها وتحرير أفراد الطاقم العشرين، مؤكدة عدم تسجيل أي وفيات أو إصابات.وأثار اختطاف السفينة مخاوف لدى أجهزة الأمن البحري من إمكانية استخدامها سفينةً أمّاً للقراصنة، بما يتيح لهم شن هجمات على السفن التجارية العابرة في غرب المحيط الهندي.وكان مركز الأمن البحري للمحيط الهندي، الذي يدعم عملية «أتلانتا» التابعة للاتحاد الأوروبي، قد حذر من أن تحركات السفينة باتجاه ممرات الشحن الرئيسية قد تشكل تهديداً لحركة الملاحة البحرية في المنطقة.ووفقاً لتقرير سابق لوكالة «أسوشيتد برس»، كانت السفينة تحمل 21 بحاراً إيرانياً وعنصري أمن صوماليين عند اختطافها، بينما أكدت البحرية الهندية إنقاذ 20 فرداً من الطاقم، دون توضيح مصير عنصري الأمن الصوماليين أو تفسير الاختلاف في عدد البحارة الإيرانيين.ويأتي الحادث في ظل تجدد المخاوف من عودة أنشطة القرصنة قبالة السواحل الصومالية، حيث كثفت مجموعات مسلحة هجماتها وعمليات اختطاف السفن خلال الأشهر الأخيرة.ورصدت تقارير الأمن البحري عدداً من عمليات الاستيلاء على السفن منذ أبريل 2026، ما أثار مخاوف بشأن سلامة طرق الملاحة الدولية التي تربط خليج عدن وبحر العرب ببقية المحيط الهندي.وتكتسب السواحل الصومالية أهمية استراتيجية لوقوعها بمحاذاة ممرات بحرية دولية رئيسية، ما يجعل أمن المياه الصومالية عاملاً مؤثراً في حركة التجارة الإقليمية والملاحة العالمية.من جانبها، أشادت السفارة الإيرانية في نيودلهي بالعملية، ووصفتها بأنها نموذج للتعاون بين الهند وإيران في حماية الأرواح في البحر.