الصومال، بوابة إفريقيا، 27 أكتوبر 2026 نظمت الأمم المتحدة، الاثنين، مراسم في العاصمة مقديشو بمناسبة انتهاء مهمتها السياسية في الصومال، بعد 13 عامًا من العمل، بدأت بتأسيس بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في الصومال «أونصوم» عام 2013.وقاد المراسم القائم بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة الانتقالية في الصومال «رايسدون زينينغا»، ونائب رئيس الوزراء الصومالي «صالح أحمد جامع»، فيما تنتهي الولاية الرسمية للبعثة في 31 أكتوبر الجاري.وقال «زينينغا» إن إغلاق البعثة «لا يعني نهاية الدعم الأممي، ولا يقلل من التزام شركاء الصومال»، مضيفًا أن هذه الخطوة تفتح فصلًا جديدًا في الشراكة بين الأمم المتحدة والصومال.ويأتي انتهاء المهمة عقب مرحلة انتقالية استمرت عامين، بناءً على طلب الحكومة الصومالية وبموافقة مجلس الأمن الدولي. وخلال هذه الفترة، أشرفت لجنة فنية مشتركة على نقل مهام البعثة إلى المؤسسات الصومالية، وفريق الأمم المتحدة القطري، ومكتب الأمم المتحدة للدعم في الصومال «انسوس».وأعرب «زينينغا» عن شكره للرئيس الصومالي «حسن شيخ محمود» لموافقته على المرحلة الانتقالية الممتدة لعامين، كما أشاد بدور المملكة المتحدة، التي تتولى قيادة ملف الصومال في مجلس الأمن، في تمرير القرار المتعلق بالانتقال.وأوضح أن الصومال كان، عند بدء عمل البعثة عام 2013، في المراحل الأولى لإعادة بناء مؤسسات الدولة وإرساء النظام الفيدرالي، بعد عقود من الصراع وانهيار مؤسسات الحكم.وأضاف أن البعثة دعمت إنشاء الولايات الفيدرالية، والعمليات الانتخابية، وتطوير مؤسسات القضاء والشرطة، وإصلاح القطاع الأمني، وتعزيز أطر حقوق الإنسان، بما في ذلك إنشاء مفوضية حقوق الإنسان.وأكد «زينينغا» أن التقدم الذي أحرزه الصومال جاء نتيجة جهود جماعية، مشيرًا إلى أن فريق الأمم المتحدة القطري، بقيادة المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية «جورج كونواي»، سيواصل دعم الأولويات الوطنية الصومالية.ورحب المسؤول الأممي بدعوة الرئيس «حسن شيخ محمود» الأطراف السياسية إلى الحوار، كما أشار إلى حضور الرئيس الصومالي الأسبق «شريف شيخ أحمد» مراسم اختتام المهمة.وقال «زينينغا» إن الشراكة بين الصومال والأمم المتحدة ستستمر، معربًا عن أمله في أن ينعم الصومال بالسلام والاستقرار والازدهار.وحضر المراسم مسؤولون حكوميون كبار، وممثلون عن الشركاء الدوليين للصومال والمجتمع المدني، إلى جانب مسؤولين أمميين.