إثيوبيا ( بوابة إفريقيا) 7 فبراير 2026 يشعر المستهلكون في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بوطأة الزيادات الأخيرة في أسعار خدمات الاتصالات، بعد أن أعلنت شركتا «إثيو تيليكوم» و«سفاريكوم إثيوبيا» أواخر عام 2025 رفع أسعار المكالمات الصوتية، وحزم البيانات، وخدمات الإنترنت عبر الهاتف المحمول.
وطُبّقت التعديلات السعرية في ديسمبر 2025، وشملت باقات يومية وأسبوعية وشهرية، حيث أفاد سكان بأن كلفة بعض الخطط ارتفعت إلى ضعفين أو ثلاثة أضعاف مقارنة بالفترة السابقة، إلى جانب إلغاء باقات طويلة الأجل كانت تُعدّ أقل كلفة وأكثر ملاءمة للأسر والطلاب.
وأدت هذه الزيادات إلى إعادة تشكيل أنماط استخدام الهاتف والإنترنت، خصوصًا لدى ذوي الدخل المحدود والطلبة، إذ لجأ كثيرون إلى تقليص استهلاك البيانات المخصصة للبث المرئي ووسائل التواصل الاجتماعي ومكالمات الفيديو، والاعتماد بشكل أكبر على الرسائل النصية والتطبيقات الصوتية منخفضة الاستهلاك.
كما اتجه عدد من المستخدمين إلى الاعتماد على شبكات الـWi-Fi في المجمعات السكنية أو أماكن العمل، تفاديًا لتكاليف الإنترنت عبر الهاتف المحمول، بينما فضّل آخرون العودة إلى استخدام هواتف تقليدية أو باقات تركز على المكالمات والرسائل فقط.
وعبّر مستخدمون عن استيائهم عبر المنصات الرقمية، معتبرين أن رفع الأسعار جاء في وقت تراجعت فيه حدة المنافسة في السوق، وأن كلفة الاتصال—التي تُعد أساسية للتعليم والأعمال والتواصل الاجتماعي—باتت عبئًا متزايدًا على ميزانيات الأسر.
ويرى خبراء في قطاع الاتصالات أن هذه الزيادات تعكس ضغوطًا اقتصادية أوسع وديناميكيات سوق لا تزال في مرحلة انتقالية. فبعد عقود من احتكار «إثيو تيليكوم» للسوق، أُدخلت المنافسة مؤخرًا بدخول «سفاريكوم إثيوبيا»، إلا أن هيكل السوق ما زال يمنح الشركات الكبرى قدرة تسعيرية واسعة.




