إثيوبيا (بوابة إفريقيا) 5 سبتمبر 2026 أطلقت الهيئة الحكومية للتنمية «إيغاد» مشاورات تستمر يومين في أديس أبابا، لإعداد إطار إقليمي للذكاء الاصطناعي، بمشاركة صناع سياسات وخبراء تقنيين وأكاديميين وممثلين عن القطاع الخاص وشركاء التنمية.وقال الأمين التنفيذي للهيئة «ورقنه غبيهو» إن دول المنطقة بحاجة إلى تجاوز مرحلة مراقبة التوسع العالمي للذكاء الاصطناعي، والمشاركة بفاعلية في تحديد كيفية استخدام هذه التكنولوجيا لخدمة أولوياتها التنموية.وأضاف أن السؤال لم يعد يتعلق بما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيغير المنطقة، وإنما بكيفية تسخيره لتسريع التنمية، مشددا على ضرورة أن تعكس الاستراتيجية الإقليمية واقع وأولويات الدول الأعضاء.وأوضح أن الاستراتيجية ستتوافق مع الميثاق الرقمي العالمي للأمم المتحدة والاستراتيجية القارية للذكاء الاصطناعي التابعة للاتحاد الإفريقي.وحدد ورقنه الزراعة والقدرة على مواجهة تغير المناخ والرعاية الصحية والتعليم والتكامل الاقتصادي الإقليمي باعتبارها مجالات يمكن أن يحدث فيها الذكاء الاصطناعي تأثيرا مهما.وأشار إلى إمكانية استخدام التكنولوجيا لتعزيز الأمن الغذائي، وتحسين نماذج المناخ وأنظمة الإنذار المبكر بالجفاف والفيضانات، وتوسيع الوصول إلى الخدمات الصحية من خلال التشخيص المدعوم بالتكنولوجيا.ودعا الأمين التنفيذي لـ«إيغاد» إلى تعزيز التعاون الإقليمي في حوكمة البيانات، وضمان إدارتها بصورة آمنة واستخدامها لخدمة الأولويات التنموية لدول المنطقة، إلى جانب وضع أطر تنظيمية تعالج قضايا الأخلاقيات والخصوصية والأمن.وقال مدير شؤون «إيغاد» بوزارة الخارجية الإثيوبية كيتما هايلي إن إثيوبيا ملتزمة بتعزيز نهج آمن وشامل يضع الإنسان في صميم استخدام الذكاء الاصطناعي، مشيرا إلى أن مبادرات التحول الرقمي والجامعة الجديدة للذكاء الاصطناعي في البلاد يمكن أن تفيد دول الهيئة والقارة الإفريقية.وتناقش المشاورات تقييم جاهزية منظومة الذكاء الاصطناعي، وأولويات الدول الأعضاء في مجالات الحوكمة والتنفيذ والتعاون الإقليمي، إضافة إلى فرص توحيد المبادرات وبناء القدرات والاستثمار والشراكات.ومن المتوقع أن تفضي المشاورات، التي تعقد يومي 4 و5 سبتمبر، إلى مسودة إطار إقليمي يوجه الدول الأعضاء في استخدام الذكاء الاصطناعي لدعم التحول الرقمي والابتكار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.