نيروبي (بوابة إفريقيا) – 21 يوليو 2026 – دعت الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) الشركاء الإقليميين والدوليين إلى تعزيز التنسيق في الجهود الرامية لإنهاء الحرب في السودان، محذرة من أن تعدد المبادرات غير المنسقة قد يطيل أمد الصراع الذي يواصل زعزعة استقرار منطقة القرن الإفريقي.وقال الأمين التنفيذي لـ«إيغاد»، الدكتور «ورقنيه جبيهو»، خلال المنتدى الثالث للمبعوثين والممثلين الخاصين المعنيين بالسودان في نيروبي، إن استمرار الجهود المتفرقة يهدد بإطالة حرب تسببت في أكبر أزمة إنسانية يشهدها العالم.وعُقد المنتدى برئاسة مشتركة مع وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني موساليا مودافادي، وبمشاركة ممثلين عن الاتحاد الإفريقي، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وجامعة الدول العربية، والرباعية، والخماسية، وشركاء آخرين في الوساطة، بهدف تنسيق مبادرات السلام.وأكد جبيهو أن النزاع المستمر في السودان يخلّف تداعيات واسعة على السودان والمنطقة، داعياً إلى تقييم استراتيجي مشترك، وتكامل الأدوار، وتوزيع واضح للمسؤوليات بين الجهات المنخرطة في جهود السلام.وجدد المشاركون التأكيد على أن أي تسوية دائمة يجب أن تكون بقيادة السودانيين أنفسهم، مع دعم دولي وإقليمي منسق لتحقيق السلام والاستقرار.ويأتي هذا التحرك في وقت أظهر فيه تقرير الأمم المتحدة السنوي لنتائج السودان لعام 2025 أن البلاد دخلت عامها الرابع من الحرب، وسط استمرار أكبر أزمة إنسانية في العالم، إذ لم يُموَّل سوى 40% من خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2025.وأشار التقرير إلى تصاعد معاناة المدنيين، وارتفاع أعداد القتلى والنازحين، وتفاقم الجوع، واستمرار انتهاكات القانون الدولي الإنساني، إلى جانب حرمان ملايين الأطفال من التعليم، وارتفاع معدلات سوء التغذية، واستمرار استخدام العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، وتعرض البنية التحتية المدنية لهجمات متزايدة بالطائرات المسيّرة.ورغم تدهور الأوضاع، أكدت الأمم المتحدة أن وكالات الإغاثة وشركاءها المحليين يواصلون إيصال المساعدات إلى المناطق التي يمكن الوصول إليها، داعية إلى هدن إنسانية تتيح وصول المساعدات المنقذة للحياة، ومشددة على أن إنهاء الحرب يظل الحل الوحيد المستدام.كما جدد المنتدى التزام «إيغاد» بدعم عملية سلام تقودها إفريقيا، مع تعهد الدول الأعضاء والشركاء الدوليين بتعزيز التعاون من أجل مسار سلام منسق ومستدام في السودان.