الصومال، بوابة إفريقيا، 25 أكتوبر 2026 — وجّه وزير الإعلام الإريتري «يماني جبري مسقل» انتقادات حادة لتصريحات مسؤولين إثيوبيين خلال الدورة الثانية عشرة من منتدى «تانا» للأمن في إفريقيا، بشأن تصاعد عسكرة البحر الأحمر وانعكاساتها على الأمن البحري والاستقرار الإقليمي.وقال «جبري مسقل»، في منشور على منصة «إكس»، إن المسؤولين الإثيوبيين يستندون إلى المخاوف بشأن عسكرة البحر الأحمر للمطالبة بمنح إثيوبيا «مقعدًا على الطاولة» المعنية بجهود تحقيق الاستقرار في المنطقة، واصفًا هذا الموقف بأنه «هوس غير صحي»، ومفارقة قال إنها لا تحتاج إلى تفسير.وانعقدت الدورة الثانية عشرة من منتدى «تانا» خلال الفترة من 23 إلى 25 أكتوبر الجاري، في مدينة بحر دار الإثيوبية، تحت شعار «مسارات السلام في إفريقيا: السيادة الاقتصادية والتحول الجيوسياسي».وفي كلمته الافتتاحية، حذّر المدير العام لجهاز الأمن والاستخبارات الوطني الإثيوبي «رضوان حسين» من مخاطر تصاعد العسكرة والتنافس بين القوى الأجنبية والهجمات على السفن التجارية في مضيق باب المندب، معتبرًا أنها تهدد الاستقرار الإقليمي.وشدد «حسين» على أن تأمين البحر الأحمر يتطلب تعاونًا بين دول المنطقة وشركاء دوليين موثوقين.من جانبه، قال رئيس الوزراء الإثيوبي «آبي أحمد» أمام المنتدى إن الوصول إلى البحر يمثل مسألة وجودية لبلاده، مشيرًا إلى أن عدد سكان إثيوبيا يتجاوز 130 مليون نسمة. ولم يعلن «آبي أحمد» عن اتفاق بحري جديد أو يحدد ميناء بعينه خلال تصريحاته أمام المنتدى.واتهم «جبري مسقل» الحكومة الإثيوبية بالتورط في النزاعات المتكررة التي تشهدها البلاد، واصفًا إياها بأنها المحرك الرئيسي لهذه الصراعات، التي تشمل أقاليم تيغراي وأمهرة والإقليم الصومالي.كما اتهم إثيوبيا باستضافة قاعدة عسكرية في إقليم بني شنقول-قمز غربي البلاد، قال إنها تُستخدم معسكرًا للتدريب برعاية إماراتية، مضيفًا أنها أصبحت، بحسب ادعائه، ممرًا رئيسيًا للمرتزقة ومنطلقًا لشن هجمات بالطائرات المسيّرة على السودان.واعتبر الوزير الإريتري أن تحركات إثيوبيا تجاه الصومال تمثل جانبًا آخر من مساعيها، التي وصفها بالوهمية، لتحقيق «العظمة الإقليمية»، متهمًا أديس أبابا بالسعي إلى التحول إلى «قوة هيمنة إقليمية مصغرة بالوكالة» لخدمة مصالح قوى إقليمية أخرى.واختتم «جبري مسقل» تصريحاته بالقول: «يجب أن يتوقف هذا العبث قبل أن يؤدي إلى مزيد من الفوضى والاضطرابات الإقليمية»، داعيًا إلى التعبير عن هذا الموقف علنًا.