أسمرة، بوابة إفريقيا، 20 أكتوبر 2026 رفضت الحكومة الإريترية بشدة ما وصفته بمحاولات «إثيوبيا» تبرير أطماعها البحرية بمزاعم تاريخية، عقب نشر مؤسسة «فانا» الإعلامية الإثيوبية تقريرًا تناول إعادة بناء البحرية في البلاد.وقال وزير الإعلام الإريتري «يِماني غبرمسكل»، في منشور على منصة «إكس»، إن «إثيوبيا» لا تستطيع استعادة موانئ وممر بحري لم تمتلكهما أصلًا، باستثناء فترتي الاتحاد والضم، اللتين وصفهما بأنهما غير شرعيتين.وأضاف «غبرمسكل» أن الضم والاحتلال القسري لا يمنحان الجهة المحتلة أي سند تاريخي أو قانوني، معتبرًا ذلك مبدأ أساسيًا في القانون الدولي.وجاء رد الوزير الإريتري عقب نشر مؤسسة «فانا» الإعلامية، المملوكة للدولة الإثيوبية، في 19 أكتوبر، تقريرًا باللغة العربية بعنوان «البحرية: درع يحمي المصالح الوطنية الإثيوبية».وأشار التقرير إلى أن «إثيوبيا» تعرضت لمؤامرات سياسية حرمتها منافذها البحرية التاريخية، مؤكدًا أن الحكومة تعتبر استعادة الوصول إلى البحر مسألة وجودية وحيوية للبلاد. كما أوضح أن البحرية الإثيوبية تأسست عام 1956، قبل تفكيكها إثر تغيرات جيوسياسية، ثم إحيائها عام 2019.وقال قائد البحرية الإثيوبية، الأدميرال «كيندو غيزاو»، إن المؤسسة تعمل على تعزيز قدراتها لحماية الأصول الوطنية والتصدي للتهديدات الأمنية في الممرات المائية.ووصف «غبرمسكل» التقرير بأنه محاولة لتقديم حرب عدوانية في إطار «تاريخي واستراتيجي»، مشيرًا إلى أن الشعب الإريتري دفع ثمنًا باهظًا جراء حرمانه من حقه في إنهاء الاستعمار خلال أربعينيات القرن الماضي، ما اضطره إلى خوض ما وصفه بأطول حرب تحرير في إفريقيا.وأضاف الوزير أن إنكار استقلال «إريتريا» والانتقاص منه يمثلان تجاوزًا جديدًا وإساءة سياسية بالغة.ويأتي هذا الخلاف في ظل تصاعد التوتر بين البلدين، بعدما أغلقت «إثيوبيا» سفارتها في أسمرة مطلع أكتوبر، وطردت 10 دبلوماسيين إريتريين، قبل أن ترد «إريتريا» بإغلاق سفارتها في أديس أبابا وقطع العلاقات الدبلوماسية.وفقدت «إثيوبيا» منفذها البحري عقب استقلال «إريتريا» عام 1993، لكنها أكدت مرارًا في الفترة الأخيرة حقها في الوصول إلى البحر، وهو ما تنظر إليه أسمرة باعتباره تهديدًا لاحتمال الاستيلاء على ميناء «عَصَب» الإريتري.