أسمرة، بوابة إفريقيا، 21 أكتوبر 2026 اتهمت الحكومة الإريترية «إثيوبيا» بتلقي مساعدات دولية تتراوح قيمتها بين 80 و90 مليار دولار على مدى 35 عامًا، دون أن تتمكن من إنهاء الفقر والجوع، في تصعيد جديد للتراشق الإعلامي بين البلدين.وجاءت تصريحات وزير الإعلام الإريتري «يمان جبري مسقل» ردًا على انتقادات رئيس الوزراء الإثيوبي «آبي أحمد» للاقتصاد الإريتري، ولا سيما قطاع التصنيع، الذي وصفه بأنه يعاني الركود والتراجع منذ استقلال «إريتريا» عام 1991.ورفض «جبري مسقل» ادعاء «آبي أحمد» أن «إريتريا» كانت تمتلك 300 مصنع، موضحًا أن إيطاليا أنشأت تلك المصانع خلال الحقبة الاستعمارية، قبل أن يفككها البريطانيون وينقلوها باعتبارها «غنائم حرب»، فيما نقل النظام الإمبراطوري بقيادة «هيلا سيلاسي» ما تبقى منها إلى «إثيوبيا».وقال الوزير إن «إثيوبيا» استفادت من جولتين لإعفاء الديون بدعم من البنك الدولي، إلى جانب عمليات إنقاذ مالي متكررة من صندوق النقد الدولي وجهات مانحة أخرى. وأضاف أن المجتمع الدولي تعامل مع الأوضاع الإنسانية الإثيوبية على مدى نحو عقد من خلال برامج «شبكات الأمان الاجتماعي»، التي وصفها بأنها أشبه بإجراءات الإنعاش في العناية المركزة.وأشار «جبري مسقل» إلى أن حكومة «آبي أحمد» تلقت وحدها أكثر من 30 مليار دولار من المساعدات الدولية خلال السنوات الثماني الماضية، مضيفًا أن الاقتصاد الإثيوبي يواجه صعوبات ويعتمد مجددًا على برنامج إنقاذ مالي من صندوق النقد الدولي.وبحسب الوزير الإريتري، يعيش أكثر من 68% من الإثيوبيين في فقر مدقع، فيما يحتاج نحو 30 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية عاجلة، في مؤشر، وفقًا لتقييمه، على استمرار التحديات الاقتصادية والإنسانية رغم تدفق المساعدات الخارجية.كما اتهم «جبري مسقل» رئيس الوزراء الإثيوبي بتجديد تهديدات قال إنها صدرت قبل ثلاث سنوات، بالتدخل العسكري ضد «إريتريا» ما لم توافق على ما وصفه بـ«المشروعات الوهمية»، وفي مقدمتها حصول «إثيوبيا» على منفذ سيادي إلى البحر وإقامة وجود لقواتها البحرية على الساحل الإريتري.واختتم الوزير تصريحاته بالقول إن «إثيوبيا» تستطيع تقليص اعتمادها على المساعدات الخارجية إذا تخلت قيادتها عن السياسات الطائفية والانقسامية التي اتهمها بتأجيج الصراعات الداخلية وزعزعة استقرار المنطقة.