أديس أبابا (بوابة إفريقيا) 9 يونيو 2026 – قال مسؤولون حكوميون إن مبادرة “إثيوبيا تُصنّع” (Made in Ethiopia)، التي تعد البرنامج الرائد للحكومة في مجال التصنيع، تؤدي دوراً متزايد الأهمية في تقليل الاعتماد على الواردات، وتوسيع قاعدة التصنيع المحلي، وتوليد عائدات النقد الأجنبي التي تشتد الحاجة إليها.وجاءت هذه التصريحات خلال حفل اختتام برنامج مبادرة “إثيوبيا تُصنّع” على المستوى الإقليمي، الذي استضافته مدينة كومبولتشا في إقليم أمهرة، تحت شعار “إثيوبيا تُصنّع من أجل سيادة شاملة”.وقال وزير الصناعة الإثيوبي، ميلاكو أليبل، إن المبادرة أصبحت أحد الركائز الأساسية لأجندة التصنيع في إثيوبيا، حيث تسهم في تحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز القدرات الإنتاجية المحلية.وأضاف: “لقد لعبت الحركة دوراً مهماً في نمو القطاع الصناعي وتحفيز الاقتصاد الوطني خلال السنوات الأخيرة.”وأُطلقت حملة “صُنع في إثيوبيا” في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي الأوسع في البلاد، وتهدف إلى زيادة الإنتاج الصناعي المحلي، وإحلال المنتجات المحلية محل الواردات، وتعزيز القدرة التنافسية للصناعات الإثيوبية في الأسواق الإقليمية والدولية.وبحسب وزير الصناعة، أسهمت المبادرة في تحسين الإنتاجية الصناعية من خلال دعم المصانع، ومعالجة اختناقات البنية التحتية، وتحديث أنظمة تقديم الخدمات.وقال: “دعمت الحركة الصناعات، وطورت البنية التحتية، وحدّثت أنظمة تقديم الخدمات، وعالجت التحديات القائمة”، مشيراً إلى أن نتائج ملموسة تحققت بالفعل في عدة قطاعات.وأضاف ميلاكو أن البرنامج ساعد إثيوبيا على تقليل اعتمادها على السلع المستوردة، مع زيادة إنتاج سلع عالية الجودة قادرة على تحقيق عائدات من النقد الأجنبي عبر التصدير.وقال: “إلى جانب إحلال المنتجات المستوردة وتعزيز إنتاج السلع عالية الجودة التي تدر عائدات من النقد الأجنبي، أتاحت الحركة أيضاً خلق فرص عمل للمواطنين.”وأوضح الوزير أن المبادرة أسهمت كذلك في توفير بيئة مواتية للمصنعين القائمين والمستثمرين الجدد، من خلال تحسين الوصول إلى خدمات الدعم وتشجيع مشاركة أوسع في القطاع الصناعي الإثيوبي.ويأتي تنفيذ البرنامج في وقت تكثف فيه إثيوبيا جهودها لمعالجة نقص العملات الأجنبية عبر تشجيع الصادرات وتنفيذ سياسات إحلال الواردات.وتعتبر الحكومة قطاع التصنيع أحد القطاعات الرئيسية القادرة على توفير فرص العمل، وزيادة الصادرات، ودعم التحول الاقتصادي الشامل.من جانبه، قال رئيس إدارة إقليم أمهرة، أريغا كيبيدي، إن المبادرة أسهمت بشكل كبير في النمو الاقتصادي داخل الإقليم من خلال تحسين الخدمات في قطاعي الصناعة والاستثمار.وأضاف: “أتاحت حركة إثيوبيا تُصنّع للإقليم تقديم خدمات فعالة في قطاعي الصناعة والاستثمار، وهو ما أسهم بصورة كبيرة في نمو اقتصاد الإقليم.”وأشار إلى أن المبادرة لم تقتصر على دعم الإنتاج الصناعي فحسب، بل ساعدت أيضاً في ترسيخ ثقافة استهلاك المنتجات المحلية.وقال: “إلى جانب إحلال المنتجات المستوردة وإنتاج السلع الموجهة للأسواق الخارجية، أسهمت الحركة أيضاً بشكل كبير في ترسيخ ثقافة استخدام المنتجات المحلية والاعتزاز بالسلع المصنعة داخل البلاد.”وبحسب إندريس عبدو، رئيس مكتب الصناعة والاستثمار في الإقليم، حقق البرنامج نتائج ملموسة خلال السنوات الأربع الماضية.وقال: “من خلال هذه الحركة، انتقلت 496 منشأة صناعية جديدة وقائمة إلى مرحلة التشغيل الفعلي خلال السنوات الأربع الماضية.”وكشف كذلك عن توفير أكثر من 125 ألف فرصة عمل من خلال الأنشطة الصناعية والاستثمارية المرتبطة بالمبادرة.وأضاف: “أتاحت لنا الحركة تعزيز التعاون الوثيق مع المستثمرين، ومساعدتهم على الترويج لمنتجاتهم، والحصول على التمويل، وتأمين البنية التحتية اللازمة، والاستفادة من دعم مستمر ومعزز.”وأصبحت مبادرة “إثيوبيا تُصنّع” أحد أبرز برامج التنمية الصناعية التي تتبناها الحكومة الإثيوبية في سعيها لبناء قاعدة صناعية أقوى، وتقليل الاعتماد على الواردات، وزيادة عائدات الصادرات.ويرى اقتصاديون أن البرنامج يتماشى مع طموحات إثيوبيا الأوسع للتحول إلى مركز صناعي في شرق إفريقيا، بالتوازي مع توفير فرص العمل لسكانها الذين يشهد عددهم نمواً متسارعاً.ومع توسع المجمعات الصناعية، وارتفاع الإنتاج المحلي، وتكثيف جهود جذب الاستثمارات، يعتقد المسؤولون أن حملة “صُنع في إثيوبيا” ستواصل لعب دور محوري في دفع التحول الاقتصادي وتعزيز القدرة التنافسية للقطاع الصناعي الإثيوبي.