إثيوبيا ( بوابة إفريقيا) 7 فبراير 2026 خلال الأيام الـ36 الأولى من عام 2026، برزت أديس أبابا كأحد أكثر المراكز الدبلوماسية نشاطًا في إفريقيا، بعد استضافتها سلسلة مكثفة من اللقاءات والزيارات رفيعة المستوى، ما يعكس تنامي الأهمية الاستراتيجية لإثيوبيا على الساحة الدولية.
وبحسب تقرير رسمي، فإن هذا الزخم الدبلوماسي يعكس توجّهًا مدروسًا من أديس أبابا لتحقيق توازن في علاقاتها مع القوى الكبرى، مع التركيز على مصالحها الوطنية عبر شراكات اقتصادية وأمنية متنوعة.
وشهدت العاصمة الإثيوبية في الأسابيع الأخيرة زيارات دبلوماسيين ومبعوثين من الولايات المتحدة والصين وألمانيا والمملكة المتحدة والنرويج واليابان والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان، في مؤشر واضح على الاهتمام الدولي بتعميق العلاقات الثنائية مع إثيوبيا.
ويبرز بشكل خاص التواجد شبه المتزامن لمبعوثين أمريكيين وصينيين، وهو ما يسلّط الضوء على نهج دبلوماسي متوازن تتبعه إثيوبيا، قائم على مبدأ “الصداقة مع الجميع”، وتغليب المصلحة السيادية دون الانحياز إلى محور دولي بعينه.
هذا النهج، المرتكز على سياسة خارجية متوازنة، مكّن إثيوبيا من توسيع نطاق التعاون مع عواصم مختلفة دون الوقوع في فخ الاعتماد المفرط على المساعدات التنموية التقليدية. وبدلًا من ذلك، تركّز أديس أبابا على تعزيز التعاون الاقتصادي، والاستثمار في البنية التحتية، وبناء شراكات استراتيجية ذات عوائد ملموسة على أجندتها التنموية.
ويرى محللون أن هذا التحول يعكس انتقال إثيوبيا من دبلوماسية قائمة على المساعدات إلى مقاربة تركز على التجارة والاستثمار والتعاون الأمني.
ويرتبط هذا الزخم الدبلوماسي ارتباطًا وثيقًا بالأهداف الاقتصادية. فعضوية إثيوبيا في بريكس، إلى جانب تعزيز علاقاتها مع الشركاء الغربيين، تضعها عند تقاطع الأسواق الناشئة والمتقدمة، بما يفتح آفاقًا للاستثمار ونقل التكنولوجيا وتوسيع التجارة.
ومن الأمثلة العملية على هذا التوجه:




