الولايات المتحدة، 27 يناير 2026 لطالما قلّلت شركات التواصل الاجتماعي من المخاوف المتعلقة بالصحة النفسية للمستخدمين الصغار. لكن هذا الموقف يواجه اليوم اختباراً حقيقياً داخل قاعة محكمة أميركية، حيث ترفع مراهقة من كاليفورنيا تُعرف بالأحرف KGM ووالدتها كارين غلين دعوى ضد منصات «ميتا» و«تيك توك» و«يوتيوب»، متهماتٍ إياها بتصميم منصات تُدمن الأطفال عمداً وتُلحق بهم الضرر. وكانت شركة «سناب» قد واجهت اتهامات مماثلة، وانتهت إلى تسوية هادئة الأسبوع الماضي، بينما تتجه الأنظار الآن إلى بقية عمالقة القطاع.
ولا تتعلق هذه القضية بمراهقة واحدة فحسب، بل بجيلٍ كامل تتشكل تنميته وصورته الذاتية وصحته النفسية عبر خلاصات لا تنتهي، وإشعارات مُحفِّزة، وخوارزميات صُمِّمت لتعظيم التفاعل. وتشير أبحاث داخلية وتسريبات من مُبلّغين إلى أن إدارات هذه الشركات كانت على علم بالمخاطر، لكنها واصلت إعطاء الأولوية للنمو والنقرات والأرباح.
وحذّر الآباء ومجموعات المناصرة من هذه المخاطر لسنوات. وقد أبلغ أطفال عن أرقٍ مزمن، وتنمّر، وابتزاز جنسي، وقلق تغذّيه منصات التواصل. ومع ذلك، تمسّك قادة التكنولوجيا بدروع قانونية ووعود عامة بـ«ميزات أمان»، مدّعين أن منصاتهم غير ضارة أو حتى مفيدة. غير أن الأدلة على الضرر، بالنسبة لملايين المراهقين، باتت واضحة ومؤلمة.
تمثل محاكمة KGM أكثر من نزاع قانوني؛ إنها محاسبة أخلاقية. فهي تطعن في فكرة «التفاعل بأي ثمن»، وتُلزم التنفيذيين بتفسير سبب تصميم خصائص تستغل نقاط الضعف النفسية بدلاً من حماية المستخدمين الصغار، وقد تمنح العائلات أخيراً صوتاً بعد سنوات من الإحباط والعجز.




