الصومال، بوابة إفريقيا، 22 أكتوبر 2026 هنأ سياسيون معارضون الرئيس المنتخب لولاية جلمدغ «ليبان أحمد حسن» ونائبه «عبد الولي إبراهيم آدم غريري»، عقب انتخابهما، اليوم الخميس، في مدينة «دوسمريب»، حيث حصل «ليبان» على 72 صوتًا، مقابل 14 صوتًا لمرشح «سنعد»، «عبد القادر عبد الله ديري».وقال رئيس الوزراء الصومالي الأسبق «محمد حسين روبلي»، أحد قيادات «منتدى الإنقاذ الوطني» المعارض، إنه يدعو الله أن ييسر للرئيس المنتخب تحمل المسؤولية الكبيرة التي أُسندت إليه.من جانبه، قال الرئيس السابق لولاية جلمدغ «عبد الكريم حسين جوليد»، العضو في «تحالف هيبد قرن»، إنه يرى في «ليبان» القائد الذي تحتاج إليه الولاية للخروج من مرحلتها الصعبة.كما وصف النائب «عبد الرحمن محمد حسين أدوا» الرئيس المنتخب بأنه شخصية يعرفها جيدًا، وتمتلك الكفاءة والرؤية والقدرة على توحيد المجتمع، فيما هنأ النائب الفيدرالي «عبد اللطيف موسى سنيري» القيادة الجديدة للولاية.وتأتي هذه التهاني من سياسيين ينتمون إلى تحالفات معارضة انتقدت بشدة الانتخابات السابقة القائمة على مبدأ «صوت واحد لكل شخص»، التي نظمتها الحكومة الفيدرالية.وسبق أن وصف «منتدى الإنقاذ الوطني»، الذي ينتمي إليه «روبلي» و«جوليد»، الانتخابات في إقليم بنادر بأنها غير قانونية، فيما اعتبرها «مجلس الإنقاذ الوطني» عملية أحادية لا ترقى إلى انتخابات حرة ونزيهة، مع انتقاد المعارضة الانتخابات في ولاية جنوب غرب الصومال، معتبرة أنها تفتقر إلى الشفافية.وأُجريت الانتخابات في بنادر وجنوب غرب الصومال وهيرشبيلي وجلمدغ بإشراف جهة واحدة، هي «اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات والحدود». وتُعد انتخابات جلمدغ ثالث عملية انتخابية تشرف عليها اللجنة ضمن مسار تطبيق نظام «صوت واحد لكل شخص»، الذي تعهد الرئيس «حسن شيخ محمود» بتعميمه في البلاد.لكن مواقف المعارضة تباينت إزاء هذه الانتخابات؛ إذ هنأ عدد من رموزها القيادة الجديدة في جلمدغ، رغم اعتراضهم على انتخابات سابقة نظمتها اللجنة في مناطق أخرى.وفي سياق متصل، أعلنت اللجنة مؤخرًا الجدول الزمني للانتخابات الفيدرالية، محددة 15 أبريل 2027 موعدًا لانتخابات مجلسي البرلمان، و15 مايو 2027 موعدًا للانتخابات الرئاسية.ورفضت المعارضة هذا الجدول، واعتبرته مسارًا أحاديًا لا يستند إلى توافق سياسي. كما أدان «مجلس مستقبل الصومال»، الذي يضم ولايتي بونتلاند وجوبالاند و«منتدى الإنقاذ الوطني»، الجدول الانتخابي بشدة.وتعكس تهاني السياسيين المعارضين للرئيس الجديد تباين الحسابات المحلية مع المواقف السياسية العامة لتحالفاتهم، لا سيما أن جزءًا مهمًا من قاعدة «منتدى الإنقاذ الوطني» يستند إلى ولايتي جلمدغ وهيرشبيلي، ما يبرز التداخل بين المصالح السياسية المحلية والخلاف الأوسع بشأن نموذج الانتخابات الفيدرالية.